الأحد , 23 نوفمبر 2008 م
- هذا الأسبوع سيعقد في القاهرة المؤتمر الحادي عشر لاتحاد الصحفيين العرب، وهو مؤتمر انتخابي في الأساس لكنه يحمل عناوين أخرى أهمها "التغيير"؛ والتغيير ليس بالضرورة يقتصر على القيادة وإنما أيضاً على محتوى هذه القيادة ورسالة ودور الاتحاد في الفترة القادمة، وكذلك الأنظمة واللوائح المساندة لذلك.- الحق أن الاتحاد بما هو كيان مهم صار وبفعل عوامل عديدة مؤسسة عربية شبيهة بتلك المؤسسات العاجزة عن الفعل والأكثر قرباً من أنظمة أخفقت في تكوين موقف عربي موحد في أكثر القضايا حساسية.- بحسب ما يشاهد لم يقم الاتحاد بتنفيذ الحد الأدنى من طموحات الصحفيين العرب في الحصول على بيئة عمل مناسبة أو ضمان توافر المعلومات أو إبداء الرأي دون رقابة مسبقة أو لاحقة، مثلاً. وهذا يكفي للاستدلال على أن الاتحاد ليس أكثر من واجهة شكلية لحاصل مجموع نقابات ضعيفة في أغلب الأحيان، غير أن الأسوأ من ذلك وصول حالة المبادرات إلى درجة الصفر حد الحديث عن جدوى مثل هذا الاتحاد لدى الكثيرين.- المؤتمر الحادي عشر عليه تجاوز هذه الحالة وهو بالتأكيد إذا لم يأخذ في الاعتبار تغيير القيادة الحالية للاتحاد ووضع نظام داخلي متطور وتحديد الرؤية الفاعلة لعكسها في برامج زمنية وأنشطة مؤثرة خلال الفترة القادمة فإنه لاشك سيزيد الصحافيين العرب إحباطاً وسيكرس الفشل في خدمة الصحافيين لأنفسهم وفي خدمة مهنة تعيش في عوالم أخرى "للسلطة الحقيقية" التي لم يرها الصحفيون العرب في بلدانهم بعد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق